آخر الأخبار

الرئيسية العالم تحليل: في انتظار بايدن.. خطى متسارعة على رمال مغاربية متحركة

تحليل: في انتظار بايدن.. خطى متسارعة على رمال مغاربية متحركة

مشاركة

” ريف رس ” 24 نوفمبر 2020

وكالات


لم يسبق منذ عقود من الزمن أن شهدت المنطقة المغاربية تسارعاً في الأحداث خلال فترة انتقال السلطة بُعيد الانتخابات الأمريكية. خطى متسارعة وحسابات للأطراف المغاربية تتزامن مع متغيرات في السياسة الأمريكية بالمنطقة.

يبدو أن حرارة معركة الانتخابات الأمريكية ألقت بشظاياها على منطقة شمال أفريقيا لتشعل ديناميكيات في علاقات وأوضاع دول المنطقة، تبدو غير مسبوقة على الأقل في قوتها. ويمكن رصد بعض المؤشرات الدالّة عليها، بدءا من مخرجات الحوار الليبي وإثارة ملف حقوق الإنسان في مصر، وصولاً إلى التوتر العسكري في منطقة الكركارات بين المغرب وجبهة البوليساريو ورسائل الجيش الجزائري بعد استفتاء نوفمبر/ تشرين الثاني.

حسابات على رمال متحركة

شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الذي بدأ بفصول الانتخابات الأمريكية المثيرة، شهدت خلاله منطقة شمال أفريقيا تطورات متسارعة، يرجح بأنها جرت على وقع رياح التغيير في البيت الأبيض.

أهم حلفاء الرئيس ترامب في المنطقة، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كان أول المهنئين لخصمه الديمقراطي جو بايدن وبدأت تلوح في القاهرة أجواء تململ في ملف حقوق الإنسان الذي يعتقد في واشنطن كما في مصر أنه سيكون، في ظل الإدارة الديمقراطية، بمثابة شوكة في خاصرة العلاقات الاستراتيجية التي تربط القاهرة بالولايات المتحدة.

وفي ليبيا، وجد الخصمان المتنازعان على السلطة في البلاد، وكذلك داعميهما الإقليميين والدوليين، في مساعي الممثلة الخاصة لأمين عام الامم المتحدة بليبيا، الأمريكية ستيفاني وليامز أرضية للبحث عن توافقات ومن ورائها مكاسب في السلطة بالنسبة للفرقاء الليبيين، وفي النفوذ والمصالح الاقتصادية بالنسبة للاعبين الإقليميين والدوليين


كن مخرجات المحادثات السياسية التي جرت في المغرب وتونس والمشاورات العسكرية في سرت، قبل أسبوع، بقدر ما أعطت بوادر انفراج في الأزمة عبر التفاهمات على تنظيم انتخابات في ديمسبر/ كانون الأول من 2021 وتنظيم عمليات سحب للقوات الأجنبية والمرتزقة في غضون ثلاثة أشهر. كشفت (مخرجات المحادثات) في نفس الوقت عن شكوك لدى الأطراف المتنازعة في مآلات الاتفاقات المبرمة في ظل إدارة أمريكية يعتبر رئيسها في حكم المنهزم في الانتخابات. بل إن بعض الخصوم اللدودين، قد يجدون أنفسهم في تقاطع طرق بحثاً عن مخارج بمكاسب وتقليص حجم الخسائر.

فقد كان لافتاً لأنظار المراقبين الزيارة غير المسبوقة التي قام بها الرجل القوي في حكومة الوفاق الوطني بطرابلس، وزير الداخلية فتحي باشاغا إلى القاهرة أهم حليف للجنرال خليفة حفتر. كما لم يعد خافياً بحث أنقرة والقاهرة عن مد الجسور المنقطعة منذ إطاحة السيسي بحكم الرئيس الإسلامي محمد مرسي.

واقعة الكركارات 

المتغيرات فوق رمال المنطقة المتحركة، ظهرت منذ حوالي شهر في أقصى نقطة غربا في خارطة شمال أفريقيا، في الكركارات نقطة تقاطع حدودية بين المغرب وموريتانيا والمنطقة العازلة في الصحراء الغربية، التي تفصل القوات المغربية ومقاتلي جبهة البوليساريو. في هذه المنطقة الاستراتيجية التي ظلت لسنوات عديدة بعيدة عن الأضواء، نفذ نشطاء تابعون للجبهة التي تطالب بالانفصال، اعتصاماً في المعبر الوحيد الذي يربط شمال أفريقيا بغربها عبر المحيط الأطلسي. وأدى الاعتصام إلى عرقلة حركة سير المسافرين وشاحنات نقل البضائع، وشلل في شريان حركة التبادل بين المغرب وموريتانيا ومن ورائهما بلدان أوروبية وأفريقية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
شهادة الملائمة مسلمة بتاريخ 26 / 7 / 2019 تحت عدد : 02 / 2019