آخر الأخبار

الرئيسية ملفات فضيحة تورط شخصيات مغربية نافذة وزوجاتهم في تحويل إعانات المغرب للجمعيات الإسلامية بإقليم كاتالونيا الاسبانية إلى حساباتهم الخاصة عبر شركات وهمية

فضيحة تورط شخصيات مغربية نافذة وزوجاتهم في تحويل إعانات المغرب للجمعيات الإسلامية بإقليم كاتالونيا الاسبانية إلى حساباتهم الخاصة عبر شركات وهمية

مشاركة

” ريف رس ” 12 يونيو 2019

نشرت صحيفة “إلموندو” الاسبانية يوم أمس الثلاثاء تحقيقا تحت عنوان  ” الفساد في الإعانات المغربية لكاتالونيا …نساء يغطين نشاط جواسيس مغاربة ” . التحقيق سلط الضوء على مسؤولين مغاربة  وعقيلاتهن تورطوا في تحويل إعانات كان يرسلها المغرب للمراكز الإسلامية، بهدف بناء المساجد وتكوين الأئمة بمنطقة كاتالونيا  إلى شركات ” وهمية ” في إطار غسل الأموال .

وأشار التحقيق أن 218.985 ألف مغربي  يعيشون بمنطقة كاتالونيا ، الأمر الذي دفع بالسلطات المغربية إلى التشجيع  على تأسيس جمعيات ومراكز إسلامية كلفت المغرب ملايين اليوروهات ، وذلك بهدف تأطير الأئمة المغاربة والتصدي للمسيئين للدين الإسلامي  ، لكن هذه الإعانات التي كان يجري إرسالها إلى جمعيات الإسلامية كانت تنتهي ـ وفق التحقيق ـ في جيوب أشخاص نافذين يستخدمون نساءهم لتهريب هذه الأموال من مكان لأخر عبر شركات وهمية ، مؤكدا على أن نسبة من هذه الأموال تم إيداعها بالبنوك الاسبانية والمغربية باسم جواسيس وزوجاتهم ، في حين تحظى الجمعيات الإسلامية بمبالغ ضئيلة.

ولفت التحقيق إلى أن مسؤولا بارزا  في الإدارة العامة للدراسات والمستندات ( لادجيد ) ، كان يشتغل بالقنصلية المغربية بمدينة برشلونة هو من قام بتأسيس شبكة من الجواسيس بإقليم كاتالونيا لتنتشر هذه الشبكة في وقت لاحق بجميع أنحاء اسبانيا ،وبعد إتمام مهمته عاد الأخير إلى المغرب. ولاحقا ظهر عنصر أساسي في تلك الشبكة كان يقود جمعية ببلدة  ” فيلانوفا ذيل كامي ”  ( ضواحي برشلونة ) في العام  1999 وكان يعرف باسم ” ن ـ ز ” في أرشيف ” سي إن إن “باعتباره عنصرا يشكل خطرا على الأمن القومي .لذلك تم طرده في العام 2013 من قبل وزارة الداخلية الاسبانية بعدما اتهمه وزير آنذاك يسمى ” خورخي فرنانديس دييز ” بالترويج للتطرف وتبني أفكار سلفية ، وقبل 3 سنوات من طرده أي في فبراير 2010 انشأ الأخير اتحاد المراكز الثقافية الإسلامية في كاتالونيا والتي كانت تنسق مع 70 مسجدا رسميا بالمنطقة . كما نظم أنشطة وعين أئمة وحصل على إثرها على أكثر من مليوني يورو سنويا من وزارة الشؤون والأوقاف الإسلامية المغربية ، وابرز التحقيق أن هذه الأموال حولت فعليا إلى العديد من الحسابات المصرفية للأخير وزوجته  وزوجات شخصيات مغربية نافذة .

واستنادا إلى ما جاء في التحقيق الصحفي ، أن قضية تبييض الأموال عبر الشركات الوهمية والأموال التي ادعيت بالمصارف البنكية  معروضة على أنظار القضاء بمدينة برشلونة .

 وتناول التحقيق أن المتورطين في هذا الملف لم يتمكنوا من تفنيد التهم التي يتابعون من اجلها . مشيرا إلى أنهم قدموا المئات من الفواتير المزورة على سبيل الذكر فواتير تحمل تاريخ 31 فبراير وهو يوم غير موجود ،  وأضاف التحقيق أن المحامية التي تنوب عن إحدى المتهمات رفضت الإجابة عن الأسئلة التي طرحت عليها في هذه القضية  . وجاء في التحقيق انه تم تعيين خبير لمعرفة المبالغ المالية التي ادعيت في عديد من البنوك وتم الحصول بموجب أمر قضائي على الرواج البنكي على مستوى البنك الشعبي حيث تم رصد حساب بنكي  بقيمة 1.3 مليون دولار ، إلى جانب حسابات أخرى في أبناك مختلفة حسب ما وضحه المصدر القانوني .

إلى ذلك كشف التحقيق أن شبكة الجواسيس  السالفة الذكر هي شبكة عالمية لا تتركز فقط في منطقة كاتالونيا بل امتدت إلى بلدان أوربية أخرى مثل فرنسا وبلجيكا حيث تم إنشاء وكالات للتجسس تمولها الإعانات العامة  المغربية. ويضيف التحقيق أن طاقم جريدة ” إلموندو ” اتصل بالأشخاص المعنيين ، لكنهم رفضوا الإدلاء بأي تصريح في هذا الشأن .

نظرا لخطورة ما تضمنه التحقيق الصحفي لجريدة ” إلموندو الاسبانية ” ، والتهم الخطيرة التي وجهت لشخصيات مغربية وزوجاتهم والمتعلقة بسرقة الإعانات المغربية والتجسس ،لا يزال الغموض يكتنف هذا الملف في ظل صمت الجهات المغربية الرسمية التي لم يصدر عنها  لحدود الساعة أي رد يذكر ، كما لم يسجل أيضا أي رد من الجانب الرسمي الاسباني .

من جهة أخرى أظهر شريط تلفزيوني بث على إحدى القنوات الاسبانية ، تعرض مواطنون صحراويون للتعنيف على يد السلطات المغربية بالأقاليم الجنوبية للبلد ، فهل يفسر الآمر على انه حرب تشنها وسائل الإعلام الاسبانية ضد المغرب لاسيما وان الشريط الذي يجري بثه بصفة مستمرة جاء في أعقاب التحقيق الصحفي الذي نشر بجريدة ” إلموندو ” ؟ .

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
شهادة الملائمة مسلمة بتاريخ 26 / 7 / 2019 تحت عدد : 02 / 2019